|
كلـمة لا بُـدّ منــها
أخي الـعربي ... أخي الـمسلم ، مـاذا لو طـُرح عليك
السـؤال الـتالي ، ،تـخيل أن أحـد أجـدادنا الأفـذاذ من
أهل العـلم الـبارعين (من شعراء الـمعلقات ،أعلام اللغة
العربية ،فقـهاء الدين ،علماء الطبيعة و الـحياة..) قام من
قـبره فنـظر إلى حال أمتنا و ما آلت إليه .. بالله عليك
عزيزي الـقارئ ، كيف ستكون ردة فـعله ؟ و هو الذي توفي عن
أمـة دانت لـها كل الأمم و قد أخـذت بناصية العلم و
الـتمدن..!!
هـذا عن عـلمائنا و شـأن العلم يعنيهم قبل غـيرهم ،فماذا
عن الساسة ؟ و ليس الـحديث ههنا عن الـنبي الـعظيم و لا عن
الراشدين من بعده ،لأن حكمهـم علينا سيكون قاسيـًا و ليست
تخفى عـليهم و لا حتى عـلينا الأسـباب التي أدت إلى هـذه
الـحال وقد قال قائلهم " كنا أذلاء فأعزنا الإسـلام ، فلو
أردنا الـعزة في غيره أذلنا الله " .
دعـنا نتخيل الـقائم فينا طارقـًا أو لـعله صلاح الدين أو
محمـداً الـفاتح ، و قـد يكون الـسلطان شاه جـهان فمن ذا
يستـطيع رفع عينه في عين واحـد من هؤلاء الأفـذاذ ليجيبه و
السـؤال على لسان كل منهم : أين الأنـدلس ؟ ،أين القـدس ؟
ماذا حـدث لبلاد البـلقان المسلمة ؟ ، ماذا فـعلتم بـتاج
محل..؟ و كالعادة ستبقى الرؤوس مطئِطئـة و تـُضربُ على
الشفاه الأقـفال ، و قـد يحضر شيء من الـشجاعـة الـعنترية
فيقول أحـدنا ..لَ لَ لَ..لَـقـد ضاعـت منا أيهـا السادة
؟..
هـذه هـي الـحال ، أمتـنا تعيش حالة الضياع ..هـو الـتيه
الذي فرضته السيـاسات العرجـاء و الأفكار الخـرقاء ..أما
من رأي رشيد ؟ هل قـدر لأمـتنا أن يصحب حُـكامَها في كل
الأزمنة رجل مثل ابن الـعلقمي(1) ؟ ما الذي يـمنعنا من
الـتقدم ؟ ، لـماذا نُـتبع كل خـطوة إلى الأمام بعشـٍـر
إلى الـخلف ؟ ... وحالة من الذهـول تعتـرينا ، ظلمات بعضها
فوق بعض ..
أسـئلة كثيرة و أجـوبة نِزرة نِزقة كلـها تبرير و تـحميل
أوزار ..أما آن لنا أن نكف عن ذلك و نشمـر عن ساعـد الـجد
فـتشتد ِزيَـمْ .
أمتنا ليست فقـيرة إلى الـعلماء و الـمتعـلمين ليست فقيرة
إلى الـموارد ، مـجتمعاتنا تعـج بالـشباب ، نحن أمة
محـسودة ..نعـم ، و لا من تميمة أو ودعة تُـجدي .و موازاةً
مع استنزاف خـيراتنا الـمادية يعمل الـغرب الـجاحـد
لتاريخـنا ، الـكاره لديننا على استنزاف طاقاتنا الشبـانية
،إن بامتصاص كفاءاتنا أو بنشـر الـفساد و تشجيعه في
أوساطنا و دعم الـعلقميين من حـكامنا فهل قدر لنا أن نبقى
على الـحال و الزمن زمن السرعـة و الركب لا ينتـظر .
عيب على شباب دينهم الإسلام و أول آياته " إقرأ " قـمة
الـِجدّ عند أحدهـم " غرس الـفسيـلة و الـساعة قائمة " ، و
أمتهم " خير أمة أخرجت للناس " يأمـرون بالـمعروف و ينهون
عن الـمنكر أن يرضوا بالـوضع و ينتهوا عنـد عتبات الأسف و
اللـوعة على ماض تـليد ، الأمـر يتطلب أكثر من ذلك ،
فالـوقت كالسيف و الحـضارة البشرية اليوم تسير بأضعاف
سرعـة الـحضارات في الـماضي ، فـما مـوقـعنا من الإعـراب
.؟
أخي الـعربي ، أخي الـمسلم .. ألـِق عنك الـخمول و التسويف
و أدرك أمتك ، تعـلم و اعـمل و أتقن عمـلك و دع عنك
الـمثبطين و الـخانعين ، أولئك قوم سخط الله عـليهم و ما
لهم من ناصرين ، دعك مما لا يـعنيك إلى ما يعنيك ، خـذ
بناصية الـمعارف ما استـطعت فالعـلم اليـوم هـو الـجواد و
السيف " بـالعلم و المال يبـني الناس مُـلكهم **** لم
يُبنَ ملـكُُ عـلى جـهل و إقـلال" .
قـد أكون أطلت عليك أخي الـقارئ الـكريم و لكن هـو الـحديث
له شجـون و النفس تـعتلـج بالـخواطر و تتهيب الـمخاطـر .و
لا حـول و لا قـوة إلا بالله.
إن مـوقـعنا هـذا على بساطته نفـحة عـلمية و أدبية إذا
قـدر له أن يستـمر و الأمل كذلك في تـقديم شيئ مـفيد إلى
أبناء أمتنا على مسيرة الـحضارة و الـعودة إلى جادة الـحق
و سوي السراط نـحو غـد أفضل و على الله قصد السبيل.
و الـدعـوة عامـة إلى الـمساهـمة بكل مـفيد في مـختلف صنوف
العـلم و الأدب ، و لأجل ذلك أردنـاه موقـعا منوعاً شاملاً
و للـقارئ الـكريم حق الـنصح و إبـداء الرأي حتى تـعم
الفائدة و يتحقق النفع بإذن الله.
(1) إبن العلقـمي : قائد الجيش الـعباسي زمن الـغزو
الـمغولي الـمشؤوم على بـغداد ، عرف عنه الـغرور و
الـخيانة و الـتخاذل بدل الـجد في الـمواجـهة .
موقع عربي شامل..لماذا ؟
سؤال جدير بالطرح ،إذ على صغر الـمساحات الـمخصصة للمواقع
المجانية فإننا ارتينا أن نبـدأ بطرح فكرة شاملة تمتد إلى
الكثير من المواضيع و الإهـتمامات على الشبكة،و ما أكثرها
!!..
بـدءً بالمواضيع العلمية ،الأدبية ، الدينية التربوية و
انتهاءً بالثـقافة العامة ، سنعمل بإذن الله و بدعم من
الجميع ودون إقصاء على تقديم الجيد من الأعمال و المشاركات
و عنـدما يصبح الموقع بحاجة أكبر إلى مزيد من المساحة
فإننا سنبادر إلى أحد حلين :
1- إنشاء مواقع مجانية متخصصة ( معلوماتية ، أدب ،دين
وتربية..).
2- شـراء موقع حـر قابل للتوسعة .
نتمنى أن يتطور موقـعنا مع الأيام ،طموحاتنا أكبر من مجرد
سرد صفحات على شاشة الحاسوب ، فالشبكة تعج بمثل ذلك.
واقـع الـثقافة العربية :
ثلاثمائة مليون مواطن عربي يملأون الأرض العربية من المحيط
إلى الخليج هرجاً و مرجاً ، ولكنهم أضعف من كثير من الدول
الصغيرة إنتاجاً للثقافة و العلوم ،دول مثل اليونان و
إسرائيل ..، وأعـجب و تعجب معي عزيزي القارئ حين تعلم أن
اللغة العربية هي في الواقع لغة ما يزيد عن مليار مسلم لا
تغرب الشمس عن بلد منهم إلا و تشرق على آخر ، بينما
اليونان دولة صغيرة بمساحتها و تعداد سكانها و أكثر من ذلك
لغتها محدودة إقليمياً ومع ذلك فإن عدد الكتب و الدوريات
المطبوعة في اليونان مؤلفة ومترجـمة هي أكبر بكثير من
نظيراتها في العالم العربي مجتِمعاً،فما الذي أصاب أمتنا و
أعجـز عـقول أبنائها ؟..
إن تقرير التنمية العربية لسنة 2003 بإحصائياته و معطياته
لَيُـثبتُ حالة الـعجز و الركود الذي تعيشة أمتنا العربية
في ميدان التنمية البشرية والـمعرفية مقارنة بدول أقل
مواردَ و ساكنةً مثل إسبانيا التي أصبحت بين عشية و ضحاها
في عداد الدول الـمتطورة و هي التي لم تكن في مثل وضع عدة
دول عربية خلال السبعينيات.
إن التخـطيط الجـيد و الإدارة الجادة و روح المسؤولية التي
يفتقر إليها أكثر الحكام العرب و مسؤوليهم ،هي التي أدت
إلى هذه الوضعية المزرية ، و نحن الآن بحاجة ماسة إلى صحوة
ضمير حقيقية في سبيل انطلاقة حضارية تبدو معالمهـا - بإذن
الله -في الأفق ، و يبقى أن الـمواطن العربي مطالب أكثر من
أي وقت مضى بالعمل الحريص على إعداد الذات و المحيط من أجل
الرقي بأمتنا عملاً بقوله تعالى " وقل اعـملوا فسيرى الله
عملَـكم و رسولُه و المؤمنونَ ".
و هـذه هي وجهتنا من خلال هذا الموقع المتواضع و مرحى لكل
ساع إلى الخير و معين عليه .
الإبـداع العربي ، متى ؟
عـندما أقرأ تاريخ الأمجاد التي خلـدها آباؤنا أَعـجَـبُ
..!!! و عنـدما أنظر إلى رفوف الـمكتبات أُصاب بالـذهول ،
كيف تمكن رجال مثل الطبري ، إبن منظور ،الرازي،إبن خلدون ،
إبن القيم ...و الآلاف الباقون من تدوين تلك الأكوام
الـهائلة من كتب المعرفة كل في اختصاصه ،و قـدأحاطوا بكل
فن و ما وهنـوا و ما استكانوا لما كان يصيبهم من نصب العمل
و قلة النوم و مشقة السفر، بـحثاً عن العلم و تنقيباً عن
الـحكمة حتى لو كانت في الصين ..
لقـد حـفظ العرب بـترجمتهم أعمال غيرهم تراث الإنسانية من
الزوال، ثم اجتهدوا فأبـلوا و لله دَرُّهـُم في ذلك ، أين
هي تلك العقول التي تؤلف بعشرات الـمجلدات التي قلما تطرق
إليها التكرار ، عشرون مجلداً أو يزيد هي درة عمل ابن
منظور في قاموسه الرائد "لسـان العرب" ، فهل في أمتنا
اليوم من هو قادر على أن يؤلف نصف ذلك ، و ابن خلدون رائد
علم الإجتماع
كتب مقدمة كتابه في التاريخ "كتاب العبر.." و هو معتكف في
غار ، و ابن القيم الذي ألف كتابه " زاد المعاد.." في رحلة
حج ..
أما اليوم وبرغم كل التسهيلات و الرفاه الذي نعيشه فإن قلة
منا هم الذين يعرفون حق الكتابة و واجـبها ، و دعني أطرح
هـذا السؤال الذي أكرره على أسماع كثير من أصدقائي
الأساتذة و المربين و المثقفين : في عالمنا العربي ، كم هو
عدد أساتذة المدارس الإعـدادية والثانوية و أساتذة
الـجامعات والمتخصصين كل في علمه و فنه ، كم كتاباً ألف كل
منهم يفيد به تلاميذه و مجتمعه ، بل كم مقالة نشروا أو
ندوة نشطوا ،ما هي إسهاماتهم المعرفية في محلاتهم (قراهم و
مدنهم )، كم مجلة أو جريدة متخصصة بعثوا و ماذا أضافوا إلى
معارفهم الميدانية ،إنهم يتطلعون إلى الغرب و لسان حالهم
يقول "انظرونا نقتبس من نوركم " ، و إني لأرجو أن لا يصيح
في وجهي صائح يقول :" إننا نعاني من كذا و لدينا المشكلة
الفلانية و ليس هناك مساعدة ووو.." ، تبريرات واهية و عذر
أقبح من ذنب .
إن تعليق ورقة مكتوبة على جـدار في ساحة مدرسة يطلع عليها
التلميذ لهي من أبسط الأمور و أقلها تكلفة و لها قدرها من
النفع ، كما أن كل الـهيئات التعليمية في عالمنا العربي
الـيوم بها وسائل و مقدرات كفيلة بتسهيل العملية المعرفية
و الأمر ليس بحاجة إلى مطابع ملونة و لا إلى ترسانة من
القوانين و القرارات - كما تعودنا - لتنفيذ ذلك .
ثم هذه الشبكة الدولية المعلوماتية ، كم هو عدد المؤسسات
التربوية و الهيئات العلمية و مراكز البحوث في الوطن
العربي التي تمتلك مواقع حتى ولو كانت متواضعة عليها ، لست
أرى في الأمر حرجاً إذا قلت أن الفلاح المتواضع في أوروبا
صار له موقعه الخاص ، أليس عيباً هذا الذي يحدث مع أمتنا
؟..
هي إذاً دعوة إلى اليقظة و تدارك الأمر قبل فوات
الأوان.ليس هناك من عذر مقبول للتأجيل ،و التسويف عـدو
قاتل ... و لنـبدأ من الآن.
أهـدافـنا :
1 - نشر الـثقافـة العلـمية و الأدبية عبر ربوع الوطن
العربي.
2 - تعـميم استخـدام تقنية الـحاسوب و كل الـوسائل
الـعلمية الـعصرية في خدمة الثقافـة و ترقية المستوى
الـمعرفي للمواطن العربي.
3 - عـرض الـجديد في إبداعات العلم و الحضارة الإنسانية.
4 - إتاحة فرصة إضافية للتـواصل العربي الحر و الهادف بين
الشباب في مجال التبادل العلمي و الـتعارف.
5 - خـدمة الـقضايا العربيـة الأصيـلة و الـمنافحة عن
القيم الإسلامية و إعلاء كلمة الله.
6 - الـمساهمة و تقديم العون في إنـجاز برمجيات هادفة و
تأسيس نواد علمية و أدبية عربية على الإنترنت .
7 - خـدمة لغةالضاد لغـة القرآن الكريم.
و لـذلك فإن الدعم الأول من كل الـمؤمنين بهـذه الأفكار هو
التواصل معنا بالنصيحة و الـمساهمة بكل مـفيد . على بريدنا
الإلكتروني :
كـيف تدعم هذا الموقـع ؟
ليس هناك من عمل تدعم به هذا الموقع أفضل من أن تبادر إلى
التفكير في خـدمة أمتك من خلال :
1- إذا كنت قادراً على إنشاء موقع خاص بك فبادر من اللحظة
للإعـداد له ،فكر في أهدافه،تخصصـه ومضمونه ،مصادر الحصول
على معلوماته ،بنيته التي تراها مناسبة،ليكن موقعَ قريتك
أو مدينتك ، مدرستك أو مركزك الثقافي ، ليعبر عن هواياتك ،
أطلب الـمساعدة من ذوي الخـبرة ، و ليبدأ موقعك على حيز
مجاني ..تواصل معنا لمزيد من النصح و الإرشاد ..
2- إذا كنت ترى أن الفكرة التي أنشىء لأجـلها هذا الموقع
هي نفسها فكرتك و لديك ما تفيد به فـعجل في إرسال مساهماتك
إلينا و مرحـباً بعضويتك .
3- لديك فـكرة و تراها مناسبة للطـرح و المناقشة ، نحن معك
لنناقشها و ننفـذها إذا كان في مقدورنا ذلك.
4- إذا كنت ترى أن الموقع يستحق التعريف به في محيطك و على
الشبكة،فـشكراً لك مسبقاً و نحن بدورنا سنعرف بموقـعك.
مــوقعنا الجديد
http://jeunesse.orgfree.com
mailto:
youcefdey@yahoo.fr |