|
مـدخل إلى عالم الـحاسوب
مـقدمة :
لقد كانت المعلوماتية في وقت مضى حكرا على مجموعة من
العلماء و الأساتذة النابغين، و كان الحاسوب ملكا للدولة
بسبب كبر حجمه و ارتفاع تكلفته أما اليوم فهو في متناول
الجميع إذ يمكن وضعه فوق المكتب على مقربة من مستعمله نظرا
لصغر حجمه و انخفاض تكلفته ..
و الإعلام الآلي اليوم لم يعد ذلك الممنوع (Tabou)، لم يعد
استخدام الحاسوب حكرا على ذوي المهارات و الشهادات، فبوسع
كل من يمتلك شيئا من الذكاء و المعرفة أن يمتلك مفاتيحه و
يغوص في أغواره بكل مهارة إذ أن الحاسوب غير معقد كما
يتصوره البعض فهو سهل الاستعمال و لا يتطلب معرفة خاصة
للغات البرمجة، كما أن مستعمله لن يخشى ارتكاب أخطاء كبيرة
كمحو حجم معتبر من المعلومات من الذاكرة ما دام يتبع
تعليمات الحاسوب خطوة بخطوة .
يجب على كل مجتمع مهما كانت نوعية نشاطاته أن يختزن كمية
هامة من المعلومات على وثائق نموذجية قياسية (Standard) و
كلما كثرت الوثائق المحررة وجب تدخل الحاسوب ليقوم بتشكيل
السجلات الخاصة بتخزينها و بإيجاد المعلومات الصحيحة التي
يحتاجها المستعمل وقت الحاجة وتتم معالجة المسائل المدونة
على الوثائق عند استخدام الحاسوب بسهولة تامة .
و لهذا الغرض ما فتئ مستعملو الحاسبات يتساءلون عن كيفية
استغلالها بشكل فعال في المؤسسات، و الحقيقة أن الأمر يعود
قبل كل شيء إلى مردودية المستعمل في حد ذاته و تتعلق هذه
المردودية بثلاثة عوامل هي:
-1 مراعاة المدة اللازمة للتحكم في الحاسوب كآلة.
-2 المدة اللازمة لإتقان استعمال البرامج التطبيقية
(logiciels d’application).
-3 حجم الأعمال و تعقيدها.
و ختاما أقدم هذا التقرير الذي يتناول عموميات حول
المعلوماتية الصغيرة بتقديم مكونات الحاسوب الشخصي و
مـلحقاته ، راجية من الله تعالى أن أكون قد قدمت به
معلومات مفيدة و قيمة، و الله الـمستـــعان.
تتعدد الحاسبات بشكل واسع في الوقت الحاضر حسب أثمانها و
مهامها ، فهي تشمل الحاسبات العائلية(PC Familiaux) غير
المعقدة و المكلفة الى أن تصل الى الحاسبات الصغيرة ذات
الإدارة الكلية.
إن هذا الفصل يبين خواص الحاسبات الشخصية و يبرز المهام
التي تجعلها ذات منفعة خاصة و منه يساعد المستعمل على
إيجاد الخواص الضرورية لتنفيذ أمثل لتطبيقاته .
ونحن نتساءل، ما هو الحاسوب ؟
يعتبر م. بيري (M. perret) و هو أستاذ في السوربون أول من
أدخل كلمة حاسوب (ordinateur/ computer) بطلب من شركة
(I.B.M) الأمريكية عام (1956 م) بغرض ترجمة (Electronic
data processor) -المعالج الإلكتروني للمعطيات- المعبر
عنها بـــ (E.D.P) و قد وضحنا فيما تقدم أن الحاسوب آلة
إلكترونية مبرمجة بغرض معالجة المعلومات الرقمية فيقوم
بحساب و ترتيب و إحداث بعض التغييرات على ما يقدم له من
معطيات تتعلق بها كيفية و صحة النتائج المتحصل عليها .
إن الحاسوب لا ينشئ المعلومات و إنما ينظمها و لا يقوم
بعمليات حسابية فحسب و إنما يتعداها إلى استعمال الرموز
الأبجدية (Alphanumérique).و بشكل عام يستعمل كل مجموعة
منظمة من المعلومات و لمعالجتها يجب أن تكون مشفرة في نظام
الترقيم الثنائي (Code binaire) بحيث يعبر عن كل المعلومات
بمجموعات منسقة من الرقمين (0) و(1) . و بمجموعة منها يمكن
للحاسوب أن يستقبل و يعالج و ينقل نتائج المعالجة بشكل
يفهمه (مثل : 1011110101101001) و يسمى كل من الرقمين
(0)و(1) اصطلاحا..
و يرجع منشأ الحاسوب إلى مجهودات الرياضي الأمريكي ذي
الأصل المجري ج. فون نيومان (John van Newman) و الذي عاش
في الفترة الممتدة ما بين( 1903م و1957)، و قد كانت الآلات
المستعملة وقتها مجهزة بذاكرة (mémoire) تحفظ المعطيات
(données) و لم تكن قادرة الا على حل عمليات حسابية.
مـكونـات الـحاسوب الشخصي : |