على بركـة اللـه ينطـلق هـذا الـموقع ،في خـدمة الـثقافـة الـعربية ، و مـسيرة الألـف ميـل تبـدأ بـخطـوة واحـدة ،"الـحكمة ضالة الـمؤمن أنى وجـدها فـهو أولى بـها "، نرحـب بدعم كل الخيـرين و كل إسـهام في هــذه الـمبادرة لَـِبنـَةُ في صرح أمتـنا الـحضاري، حـتى تعـود لنا الـريادة و نستـحق الـسيادة

تـنـزيـلات مفيـدة

     هوايات و أشغال مفيـدة

عــلوم و تـقنـية الإسـلام والعـربيـة بخصوص هذا الموقع  

     الرئيـسيـة

   

    مـــــوقع يتطور 

 

 

   

                            الإمـام الشـافـعي
                                            ( 150-204 هجري)



هو محمد بن
إدريس الشافعي, يرجع نسبه إلى هاشم بن عبد المطلب, فهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولد بغزّة سنة خمسين و
مائة, و مات أبوه و هو صغير, فحملته أمه إلى مكّة و هو ابن سنتين, فنشأ بها, و قرأ القرآن وهو ابن سبع سنين, وحفظ " الموطأ" وهو ابن عشر.
نشأ رحمه الله في حجر أمه, في قلة عيش, وضيق حال, وكان في صباه يجالس العلماء ويكتب ما يستفيده في العظام ونحوها, لعجزه عن الورق.
وتفقّه في مكة على مسلم بن خالد الزنجي, و
نزل في شعب الخيف منها.
ثم قدم المدينة فلزم ال
إمام مالكاً رحمه الله, و قرأ عليه الموطأ حفظا, فأعجبته قراءته, وقال له: اتق الله, فانه سيكون لك شأن, وكان سن الشافعي حين أتى مالكا ثلاث عشرة سنة.
ثم رحل
إلى اليمن حين تولى عمه القضاء بها, واشتهر بها.
ثم رحل
إلى العراق, وجدّ في الاشتغال بالعلم, و ناظر محمد بن الحسن و غيره, و نشر علم الحديث, و أقام مذهب أهله, و نصر السنة, و استخرج الأحكام منها. و رجع كثير من العلماء على مذاهب كانوا عليها الى مذهبه.
ثم خرج الى مصر آخر سنة تسع و
تسعين و مائة, و صنف كتبه الجديدة, و رحل الناس إليه من سائر الأقطار.
و
قد برع في جميع العلوم.
قال الربيع بن سليمان: كان الشافعي رحمه الله يجلس في حلقته
إذا صلى الصبح, فيجيئه أهل القرآن, فإذا طلعت الشمس قاموا, و جاء أهل الحديث, فيسألونه تفسيره و معانيه, فاذا ارتفعت الشمس, قاموا, فاستوت الحلقة للمذاكرة و النظر, فاذا ارتفع الضحى تفرّقوا, و جاء أهل العربية و العروض و النحو و الشعر, فلا يزالون إلى قرب انتصاف النهار ثم ينصرف.
و
قال محمد بن الحكم: ما رأيت مثل الشافعي؛ كان أصحاب الحديث يجيئون إليه و يعرضون عليه غوامض علم الحديث, و كان يوقفهم على أسرار لم يقفوا عليها, فيقومون و هم يتعجبون منه, و أصحاب الفقه الموافقون و المخالفون, لا يقومون إلا وهم مذعنون له, و أصحاب الأدب يعرضون عليه الشعر فيبيّن لهم معانيه...
و
هو أوّل من دوّن علم أصول الفقه, فكتب في ذلك " الرسالة".
و
كان شاعرا و لكنه لم يهتم لهذا الجانب و قال في ذلك: 

و لولا الشعر بالعلماء يزري   ****   لكنت اليوم أشعر من لبيب

و
قد حذق الرمي حتى كان يصيب من كل عشر تسعة.
و
كان ذا عبادة وورع:
قال الربيع بن المرادي: كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين مرّة.
و
قال الربيع بن سليمان: قال الشافعي: ما شبعت منذ ستة عشرة سنة إلا شبعة طرحتها, لأن الشبع يقتل البدن, و يقسي القلب, و يزيل الفطنة, و يجلب النوم و يضعف صاحبه عن العبادة.
و
كان رحمه الله من أسخى الناس بما يجد, و قصص سخائه مشهورة.
و
مناقبه جمّة, و قد ألفت كتب في مناقبه.

توفي بمصر آخر يوم من رجب سنة أربع و
مائتين, عن أربع و خمسن سنة.
و
مذهب الامام الشافعي أحد المذاهب الأربعة التي انتشرت في العالم الاسلامي وهو أوّل من دوّن علم أصول الفقه.

شهادات :

أقوال العلماء الأعلام في عالم تعدّ شهادات. دونها كل الشهادات العلمية. و
هي دلالة على مكانة المشهود له, و بخاصة إذا كانت من أصحاب العلم و الفضل, و لا يعرف الفضل إلا ذووه.
و
أذكر بعض الأقوال التي قيلت في حق الإمام الشافعي, استكمالا للترجمة السابقة الوجيزة.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: أي رجل كان الشافعي, ف
إني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ قال: يا بني, كان كالشمس للدنيا, وكالعافية للناس, فهل لهذين من خلف, أو منهما عوض؟
وقال أحمد: كان الشافعي من أفصح الناس.
وقال: ما أحد مسّ بيده محبرة ولا قلما؛
إلا و للشافعي في رقبته منه, و لولا الشافعي ما عرفنا فقه الحديث, و كان الفقه قفلا على أهله, حتى فتحه الله بالشافعي.
و
قال محمد بن الحسن: إن تكلّم أصحاب الحديث يوما, فبلسان الشافعي.
قال اسحاق بن راهويه: لقيني أحمد بن حنبل بمكة, فقال: تعال أريك رجلا لم تر عيناك مثله, فأراني الشافعي. قال: فتناظرا في الحديث, فلم أر أعلم منه, ثم تناظرا في الفقه فلم أر أفقه منه, ثم تناظرا في القرآن, فلم أر أقرأ منه, ثم تناظرا في اللغة, فوجدته بيت اللغة, و
ما رأت عيناي مثله قط.
و قال أبو ثور الكلبي: ما رأيت مثل الشافعي, و
لا رأى مثل نفسه.
و قال الحميدي: سيّد علماء زمانه الشافعي.
و قال الفضل بن دكين: ما رأينا و
لا سمعنا أكمل عقلا, و لا أحضر فهما, و لا أجمع علما من الشافعي.

و قال أبو ثور: من زعم أنه رأى مثل محمد بن
إدريس في علمه, و فصاحته, و معرفته, و ثباته و تمكّنه, فقد كذب, كان منقطع القرين في حياته, فلما مضى لسبيله لم يُعتَض منه (لم يكن له عوض ).
و قال الامام أحمد:
إن الله يقيض للناس في رأس كل مئة من يعلمهم السُنن, و ينفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب, قال: فنظرنا, فاذا في رأس المئة عمر بن عبد العزيز, وفي رأس المائتين الشافعي.

أكتفي بهذه الشهادات وغيرها كثير...

جزا الله خيراً جامعـها و منقـحها الأستاذ الفاضل : صالح أحمد الشامي.
 



                                                                                                يتبع ..


                           
mailto: youcefdey@yahoo.fr

   
       
   
         
     

الـطوابـعيـة و جمع النـوادر تـربية الأسـماك و الطيور جمع و رعاية نباتات الزينة

بـرامج من إنجازنـا برامـج عربيـة مجانية بـرامج عالمية مجانية برامـج تحت الضوء مواقع و برامج مفيدة للتنزيل

أهــدافـنا وسـائـلـنا إرتبـاطات دار الشـباب و الحركة الجمعوية مــزاورو تاريــخ و أمجاد نشـاطات و صـور صــور مـن مــزاورو

  Site de la Maison de Jeunes de Mézaourou  مـــوقع دار الشباب لبلــدية مــزاورو